العلامة الحلي
106
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
واستحب أبو حنيفة أربعا ( 1 ) . مسألة 427 : الأذان الثاني بدعة عن علمائنا ، لقول الباقر عليه السلام : " الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة " ( 2 ) . وسماه بالثالث - كما هو في عبارة بعض علمائنا ( 3 ) - بالنسبة إلى الإقامة . ولأن النبي عليه السلام لم يفعله اتفاقا ، وشرع للصلاة أذانا واحدا وإقامة ، فالزيادة الثالثة بدعة . وكان الأذان يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى عهد أبي بكر وعمر ، فلما كان زمن عثمان كثر الناس ، فأمر بالأذان الثالث بالزوراء ( 4 ) ( 5 ) . ولا اعتبار بما فعله عثمان مخالفة للنبي صلى الله عليه وآله . وقال عطاء : أول من فعله معاوية ( 6 ) . قال الشافعي : ما فعله النبي صلى الله عليه وآله ، وأبو بكر وعمر أحب إلى ( 7 ) . إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب أن يؤذن بعد جلوس الإمام على المنبر ، قاله الشافعي ، قال : وأن يكون المؤذن واحدا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) شرح فتح القدير 2 : 310 ، الهداية للمرغيناني 1 : 133 ، كتاب الحجة على أهل المدينة 1 : 294 . ( 2 ) الكافي 3 : 421 / 5 ، التهذيب 3 : 19 / 67 . ( 3 ) كما في السرائر : 64 ، والمعتبر : 206 . ( 4 ) الزوراء : موضع بالمدينة يقف المؤذنون على سطحه للنداء . مجمع البحرين 3 : 320 ، معجم البلدان 3 : 156 " زور " . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 10 ، سنن أبي داود 1 : 285 / 1087 ، سنن الترمذي 2 : 392 / 516 ، سنن النسائي 3 : 100 - 101 ، سنن البيهقي 3 : 205 ، مسند أحمد 3 : 450 . ( 6 ) الأم 1 : 195 . ( 7 ) الأم 1 : 195 .